الذهبي
139
سير أعلام النبلاء
عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : استعملني عثمان على الحج ، ثم قدمت وقد بويع لعلي ، فقال لي : سر إلى الشام ، فقد وليتكها . قلت : ما هذا برأي ، معاوية أموي ، وهو ابن عم عثمان وعامله على الشام ، ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان ، أو أدنى ما هو صانع أن يحبسني ، قال علي : ولم ؟ قلت : لقرابة ما بيني وبينك ، وأن كل من حمل عليك حمل علي . ولكن اكتب إليه ، فمنه وعده ، فأبى علي ، وقال : لا والله لا كان هذا أبدا . مجالد : عن الشعبي ، قال : أرسلت أم حبيبة إلى أهل عثمان : أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها ، فبعثوا بقميصه بالدم وبالخصلة التي نتفت من لحيته ، ودعت النعمان بن بشير ، فبعثت به إلى معاوية ، فصعد معاوية المنبر ، ونشر القميص ، وجمع الناس ، ودعا إلى اطلب بدمه ، فقام أهل الشام ، وقالوا : هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه . ابن شوذب : عن مطر الوراق ، عن زهدم الجرمي ، قال : كنا في سمر ابن عباس ، فقال : لما كان من أمر هذا الرجل ما كان ، يعني عثمان ، قلت لعلي : اعتزل الناس ، فلو كنت في جحر ( 1 ) ، لطلبت حتى تستخرج ، فعصاني ، وأيم الله ليتأمرن عليكم معاوية ، وذلك أن الله يقول : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ) ( 2 ) ( الاسراء : 33 )
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " حجر " . ( 2 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " برقم ( 1063 ) من طريق يحيى بن عبدا لباقي الأذني ، حدثنا أبو عمير بن النحاس ، حدثنا ضمرة بن ربيعة بهذا الاسناد . ويحيى وأبو عمير لم أجد لهما ترجمة ، وباقي رجله ثقات ، وأورده في " المجمع " 7 / 236 ، وقال : رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم ، وذكره ابن كثير في " تفسيره " 3 / 39 عن الطبراني ، وسكت عنه .